تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَرْتَهِنُ الرَّهْنَ فَيَضِيعُ قَالَ: إِنْ كَانَ بِأَقَلَّ رَدُّوا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بِأَفْضَلَ فَهُوَ أَمِينٌ فِي الْفَضْلِ

٥٨٩٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّغْلِبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِذَا رَهَنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ رَهْنًا فَقَالَ لَهُ الْمُعْطَى: لَا أَقْبَلُهُ إِلَّا بِأَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيكَ فَضَاعَ رَدَّ عَلَيْهِ الْفَضْلَ وَإِنْ رَهَنَهُ وَهُوَ أَكْثَرُ مِمَّا أَعْطَى بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَ الرَّاهِنِ فَضَاعَ فَهُوَ بِمَا فِيهِ

٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: ثنا الْخَطِيبُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِذَا كَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَهُوَ بِمَا فِيهِ وَإِنْ لَمْ تُصِبْهُ جَائِحَةٌ وَاتُّهِمَ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْفَضْلَ

٥٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَخِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الرَّهْنِ يَتَرَادَّانِ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ جَمِيعًا فَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ بَرِئَ فَهَذَا عُمَرُ وَعَلِيٌّ رضي الله عنهما قَدْ أَجْمَعَا أَنَّ الرَّهْنَ الَّذِي قِيمَتُهُ مِقْدَارُ الدَّيْنِ يَضِيعُ بِالدَّيْنِ وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمَا فِيمَا زَادَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ. فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: هُوَ أَمَانَةٌ. وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي حَدِيثِ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ وَأَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ وَشُرَيْحٍ مِنْ ذَلِكَ

٥٩٠١ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا نَصْرٌ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْحَسَنَ وَشُرَيْحًا قَالَا: الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ

٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا، يَقُولُ: ذَهَبَتِ الرِّهَانُ بِمَا فِيهَا

٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَابَانَ، قَالَ: رَهَنْتُ حُلِيًّا وَكَانَ أَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ فَضَاعَ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ فَهَذَا الْحَسَنُ وَشُرَيْحٌ قَدْ رَأَيَا الرَّهْنَ يَبْطُلُ ذَهَابُهُ بِالدَّيْنِ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ

٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّهْنِ: يَهْلِكُ فِي يَدَيِ الْمُرْتَهِنِ إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ وَالدَّيْنِ سَوَاءً ضَاعَ بِالدَّيْنِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنَ الدَّيْنِ رَدَّ عَلَيْهِ الْفَضْلَ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنَ الدَّيْنِ فَهُوَ أَمِينٌ فِي الْفَضْلِ وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ

٥٩٠٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ رَهَنَ رَجُلًا جَارِيَةً فَهَلَكَتْ قَالَ: هِيَ بِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ ⦗١٠٤⦘ فَهَذَا عَطَاءٌ يَقُولُ بِهَذَا وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ. فَهَذَا أَيْضًا حُجَّةٌ عَلَى مُخَالِفِنَا إِذَا كَانَ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ مَنْ رَوَى حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَأْوِيلُهُ فِيهِ حُجَّةٌ. فَقَدْ خَالَفَ هَذَا كُلَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَخَالَفَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهما وَعَمَّنْ ذَكَرْنَا مِنَ التَّابِعِينَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ فَمَنْ إِمَامُهُ فِي هَذَا؟ أَوْ بِمَنِ اقْتَدَى بِهِ؟ . ثُمَّ النَّظَرُ فِي هَذَا أَيْضًا يَدْفَعُ مَا قَالَ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ إِذْ جَعْلُ الرَّهْنِ أَمَانَةً يَضِيعُ بِغَيْرِ شَيْءٍ. وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْأَمَانَاتِ لِرَبِّهَا أَنْ يَأْخُذَهَا وَحَرَامٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ مَنْعُهُ مِنْهَا. وَالرَّهْنُ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ إِذَا كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ حَبْسُهُ وَمَنْعُ مَالِكِهِ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ فَخَرَجَ بِذَلِكَ حُكْمُهُ مِنْ حُكْمِ الْأَمَانَاتِ. وَرَأَيْنَا الْأَشْيَاءَ الْمَغْصُوبَةَ حَرَامٌ عَلَى الْغَاصِبِينَ حَبْسُهَا وَحَلَالٌ لِلْمَغْصُوبِينَ مِنْهُمْ أَخْذُهَا وَالرَّهْنُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ حَلَالٌ لَهُ حَبْسُ الرَّهْنِ وَمَنْعُ الرَّاهِنِ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ دَيْنَهُ. وَرَأَيْنَا الْعَوَارِيَّ لِلْمُسْتَعِيرِ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَلِلْمُعِيرِ أَخْذُهَا مِنْهُ مَتَى أَحَبَّ. وَالرَّهْنُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ حَرَامٌ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الرَّهْنِ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَخْذُهُ مِنْهُ حَتَّى يُوفِيَهُ دَيْنَهُ. فَبَانَ حُكْمُ الرَّهْنِ عَنْ حُكْمِ الْوَدَائِعِ وَالْغُصُوبِ وَالْعَوَارِيِّ وَثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهُ بِخِلَافِ حُكْمِ ذَلِكَ كُلِّهِ. وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ حَبْسَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الدَّيْنَ وَحَلَالٌ لِلرَّاهِنِ أَخْذُهُ إِذَا بَرِئَ مِنَ الدَّيْنِ. فَلَمَّا كَانَ حَبْسُ الرَّهْنِ مُضَمَّنًا بِحَبْسِ الدَّيْنِ وَسُقُوطُ حَبْسِهِ مُضَمَّنًا بِسُقُوطِ حَبْسِ الدَّيْنِ كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا ثُبُوتُ الدَّيْنِ مُضَمَّنًا بِثُبُوتِ الرَّهْنِ فَمَا كَانَ الرَّهْنُ ثَابِتًا فَالدَّيْنُ ثَابِتٌ وَمَتَى كَانَ الرَّهْنُ غَيْرَ ثَابِتٍ فَالدَّيْنُ غَيْرُ ثَابِتٍ. وَكَذَلِكَ رَأَيْنَا الْمَبِيعَ فِي قَوْلِنَا وَقَوْلِ هَذَا الْمُخَالِفِ لَنَا لِلْبَائِعِ حَبْسُهُ بِالثَّمَنِ وَمَتَى ضَاعَ فِي يَدِهِ ضَاعَ بِالثَّمَنِ. فَالنَّظَرُ عَلَى مَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ نَحْنُ وَهُوَ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ كَذَلِكَ وَأَنْ يَكُونَ ضَيَاعُهُ يُبْطِلُ الدَّيْنَ كَمَا كَانَ ضَيَاعُ الْمَبِيعِ يُبْطِلُ الثَّمَنَ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ذَهَبُوا فِي الرَّهْنِ إِلَى مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْغَصْبِ فَقَالُوا: رَأَيْنَا الْأَشْيَاءَ الْمَغْصُوبَةَ لَا يُوجِبُ ضَيَاعُهَا مِنْ غَصْبِهَا أَكْثَرَ مِنْ ضَمَانِ قِيمَتِهَا وَغَصْبُهَا حَرَامٌ. قَالُوا: فَالْأَشْيَاءُ الْمَرْهُونَةُ الَّتِي قَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ أَحْرَى أَنْ لَا يَجِبَ بِضَمَانِهَا عَلَى مَنْ قَدْ ضَمِنَهَا أَكْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ قِيمَتِهَا. وَكَانُوا يَذْهَبُونَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ. ⦗١٠٥⦘ يُرِيدُونَ إِذَا بِيعَ الرَّهْنُ بِثَمَنٍ فِيهِ نَقْصٌ عَنِ الدَّيْنِ غَرِمَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ النَّقْصَ وَهُوَ غُرْمُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ وَإِذَا بِيعَ بِفَضْلٍ عَنِ الدَّيْنِ أَخَذَ الرَّاهِنُ ذَلِكَ الْفَضْلَ وَهُوَ غُنْمُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٠٣