تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «السَّارِقُ إِذَا سَرَقَ رُبْعَ دِينَارٍ قُطِعَ»

٤٩٧١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «يُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» قِيلَ لَهُمْ: قَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِمَّا مَعْنَاهُ خِلَافُ هَذَا الْمَعْنَى. وَهُوَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْطَعُ فِي رُبْعِ الدِّينَارِ فَصَاعِدًا. فَلَمَّا اضْطَرَبَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَاخْتُلِفَ عَنْ غَيْرِهِ عَنْ عَمْرَةَ عَلَى مَا وَصَفْنَا ارْتَفَعَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَلَمْ تَجِبِ الْحُجَّةُ بِشَيْءٍ مِنْهُ إِذَا كَانَ بَعْضُهُ يَنْفِي بَعْضًا. وَرَجَعْنَا إِلَى أَنَّ اللهَ عز وجل قَالَ فِي كِتَابِهِ «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ» . فَأَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ عز وجل لَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ كُلَّ سَارِقٍ وَأَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِهِ خَاصًّا مِنَ السُّرَّاقِ لِمِقْدَارٍ مِنَ الْمَالِ مَعْلُومٍ فَلَا يَدْخُلُ فِيمَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَنَى بِهِ خَاصًّا إِلَّا مَا قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَنَاهُ. وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ عَنَى سَارِقَ الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ وَاخْتَلَفُوا فِي سَارِقِ مَا هُوَ دُونَهَا. فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مِمَّنْ عَنَى اللهُ تَعَالَى، وَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ. فَلَمْ يَجُزْ لَنَا - لِمَا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ - أَنْ نَشْهَدَ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ عَنَى مَا لَمْ يَجْمَعُوا أَنَّهُ عَنَاهُ. وَجَازَ لَنَا أَنْ نَشْهَدَ فِيمَا أَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ عَنَاهُ عَلَى اللهِ عز وجل أَنَّهُ عَنَاهُ. فَجَعَلْنَا سَارِقَ الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ فَمَا فَوْقَهَا دَاخِلًا فِي الْآيَةِ فَقَطَعْنَاهُ بِهَا وَجَعَلْنَا سَارِقَ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ خَارِجًا مِنَ الْآيَةِ فَلَمْ نَقْطَعُهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي الدِّينَارِ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ

٤٩٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ قَوْلُ عَطَاءٍ عَلَى قَوْلِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ١٦٧