٤٩١٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخَذَ بِيَدِ ابْنٍ لَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ هَذَا رِيحَ الشَّرَابِ وَإِنِّي سَائِلٌ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ سَكِرَ جَلَدْنَاهُ. قَالَ السَّائِبُ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ جَلَدَ ابْنَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَدَّ ثَمَانِينَ
٤٩١٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ثنا السَّائِبُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَهَذَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا فِي التَّوْقِيفِ عَلَى حَدِّ الْخَمْرِ أَنَّهُ ثَمَانُونَ حَدِيثٌ إِنْ كَانَ ثَابِتًا. وَهُوَ مَا قَدْ
٤٩١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ الْأَفْرِيقِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «مَنْ شَرِبَ بَسْقَةَ خَمْرٍ، فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ» فَهَذَا الَّذِي وَجَدْنَا فِيهِ التَّوْقِيفَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِّ الْخَمْرِ وَهُوَ ثَمَانُونَ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا فَقَدْ ثَبَتَ بِهِ الثَّمَانُونَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا، فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى الثَّمَانِينَ وَمِنِ اسْتِنْبَاطِهِمْ إِيَّاهَا مِنْ أَخَفِّ الْحُدُودِ، فَذَلِكَ مِنْ إِجْمَاعِهِمْ بَعْدَمَا كَانَ خِلَافَهُ كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَتَكْبِيرَاتِ الْجَنَائِزِ، وَقَدْ كَانَ خِلَافَهُ. فَكَمَا لَا يَنْبَغِي خِلَافُهُمْ فِي تَرْكِ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي خِلَافُهُمْ فِي تَوْقِيتِهِمِ الثَّمَانِينَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رحمهم الله