تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٩٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: شَرِبَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْخَمْرَ وَعَلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَقَالُوا هِيَ حَلَالٌ وَتَأَوَّلُوا «﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا»﴾ [المائدة: ٩٣] الْآيَةَ. فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ. فَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ ابْعَثْ بِهِمْ إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يُفْسِدُوا مَنْ قِبَلَكَ. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ اسْتَشَارَ فِيهِمِ النَّاسَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَرَى أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وَشَرَعُوا فِي دِينِهِمْ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ. فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ أَرَى أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ، فَإِنْ تَابُوا ضَرَبْتُهُمْ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ لِشُرْبِهِمِ الْخَمْرَ، وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا عَلَى اللهِ، وَشَرَعُوا فِي دِينِهِمْ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا، فَضَرَبَهُمْ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه لَمَّا سَأَلَهُ عُمَرُ رضي الله عنه عَنْ حَدِّهِمْ، أَجَابَهُ أَنَّهُ ثَمَانُونَ وَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ أَرْبَعِينَ وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتُهُ ثَمَانِينَ. فَهَذَا يَنْفِي مَا فِي حَدِيثِ الدَّانَاجِ، مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَرْبَعِينَ وَمِنِ اخْتِيَارِهِ هُوَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ السَّوْطَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ الْوَلِيدُ كَانَ لَهُ طَرَفَانِ، فَكَانَتِ الضَّرْبَةُ ضَرْبَتَيْنِ

٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عَلِيًّا، جَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ، بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ١٥٤