تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابٌ: الرَّجُلُ يَنْذُرُ وَهُوَ مُشْرِكٌ نَذْرًا ثُمَّ يُسْلِمُ.

٤٨٢٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ فِ بِنَذْرِكَ "

٤٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَرَاهُ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ نَذْرًا وَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ، فَقَالَ فِ بِنَذْرِكَ "

٤٨٢٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ أَيُّوبَ، حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اذْهَبْ فَاعْتَكِفْ يَوْمًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رحمه الله: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ فِي حَالِ شِرْكِهِ مِنِ اعْتِكَافٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا يُوجِبُهُ الْمُسْلِمُونَ لِلَّهِ، ثُمَّ أَسْلَمَ، أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

٤٨٢٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ»

٤٨٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا مَالِكٌ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

٤٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

٤٨٢٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

٤٨٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْمُنْقِرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبَانُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ» .

٤٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

٤٨٣١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ» ⦗١٣٤⦘ قَالُوا: فَلَمَّا كَانَتِ النُّذُورُ إِنَّمَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَلَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مَعَاصِيَ اللهِ وَكَانَ الْكَافِرُ إِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صِيَامٌ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافٌ فَهُوَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُتَقَرِّبًا إِلَى اللهِ وَهُوَ فِي وَقْتِ مَا أَوْجَبَهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَذَلِكَ مَعْصِيَةٌ. فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ» . وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ «قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ» فِ بِنَذْرِكَ " لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَلَكِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَمَحَ فِي حَالِ مَا نَذَرَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ فَهُوَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عز وجل فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَفْعَلَهُ الْآنَ عَلَى أَنَّهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ عز وجل. فَكَانَ مَا أَمَرَهُ بِهِ خِلَافَ مَا إِذَا كَانَ أَوْجَبَهُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ١٣٣