تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْأَمَةِ يَطَؤُهَا مَوْلَاهَا ثُمَّ يَمُوتُ، وَقَدْ كَانَتْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فِي حَيَاتِهِ هَلْ يَكُونُ ابْنَهُ وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ أَمْ لَا؟

٤٧٢٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ أَيْ وَصَّى إِلَيْهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ وَقَالَ ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. ⦗١١٤⦘ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ. . . . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ احْتَجِبِي مِنْهُ " لِمَا رَأَى بِهِ مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَأَتَتْ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ تَعَالَى قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا وَطِئَهَا مَوْلَاهَا، فَقَدْ لَزِمَهُ كُلُّ وَلَدٍ يَجِيءُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، ادَّعَاهُ أَوْ لَمْ يَدَّعِهِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ» ثُمَّ قَالَ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» . فَأَلْحَقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِزَمْعَةَ، لَا لِدَعْوَةِ ابْنِهِ، لِأَنَّ دَعْوَةَ الِابْنِ لِلنَّسَبِ لِغَيْرِهِ مِنْ أَبِيهِ، غَيْرُ مَقْبُولَةٍ. وَلَكِنْ لِأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ فِرَاشًا لِزَمْعَةَ، بِوَطْئِهِ إِيَّاهَا وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ١١٣