١٦٦١ - وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَسْأَلَهُ وَنَسْمَعُ مِنْهُ فَقَالَ لَنَا: " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، فَاتَّبَعَتْهُ نَاصِيَةٌ مِنَ النَّاسِ، كَانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنَ أَبَوَيْهِ [فَيُبَايِعُهُ]، فَقَاتَلُوا عَلَى الدِّينِ حَتَّى أَمَّنَ اللَّهُ النَّاسَ، وَحَتَّى لَزِمُوا كَلِمَةَ الْحَقِّ، فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ تَشَايَعَ النَّاسُ وَتَحَزَّبُوا، فَقَامَتْ تِلْكَ النَّاصِيَةُ فَقَاتَلُوا النَّاسَ حَتَّى رَدُّوا النَّاسَ إِلَى كَلِمَةِ الْإِسْلَامِ، وَحَتَّى قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِنَّ نَبِيَّكُمْ حَقٌّ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا انْطَلَقَتْ تِلْكَ النَّاصِيَةُ بِرَايَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَعَهُمُ الشَّرَائِعُ الَّتِي جَاءَ بِهَا النَّبِيُّ وَالْهِجْرَةُ مُهَاجِرِينَ، حَتَّى نَزَلُوا الشَّامَ وَتَرَكُوا النَّاسَ أَعْوَانًا، فَمَنْ رَآهُمْ فَلَمْ يَتَعَلَّمْ مِنْ هَدْيِهِمْ وَيَنْتَهِ إِلَيْهِمْ، وَعُمِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ ابْتَغَاهُ مِنَ الْأَعْرَابِ فَهُوَ أَقَلُّ عِلْمًا وَأَشَدُّ عَمًى
١٦٦٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثَةُ نَفَرٍ كَانَ لِأَحَدِهِمْ عَشْرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِدِينَارٍ، وَكَانَ لِآخَرِ عَشْرَةُ أَوَاقٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِأُوقِيَّةٍ، وَآخَرُ كَانَ لَهُ مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ أَوَاقٍ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَهُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ كُلٌّ قَدْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ»، قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧] "