تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، وَسَلَامَةُ بْنُ نَاهِضٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَا: ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، وَاغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَمُنْقَلَبَهُ وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَنْزِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ

٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، يَقُولُ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى فِي الْعَسْكَرِ شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحَلَ قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ فَبَصِرْتُ بِسَوَادٍ فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ كَدَوِيِّ الرَّحَى، وَكَصَوْتِ الْقَصْبَاءِ تُصِيبُهَا الرِّيَاحُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَادَى أَثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا حَتَّى كُنَّا مَعَهُ لَا نَسْأَلُهُ شَيْئًا وَلَا يُخْبِرُنَا حَتَّى قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي رَبِّي اللَّيْلَةَ؟» قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: «هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»

مسند الشاميين للطبراني · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشاميين للطبرانيج ١ · ص ٣٢٦