سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ
٢٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ خَلِيفَةَ الْخَثْعَمِيَّةُ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه، فَلَمَّا أُصِيبَ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَبُويِعَ لِلْحَسَنِ رضي الله عنه بِالْخِلَافَةِ، دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لِتُهْنِكَ الْخِلَافَةُ. فَقَالَ لَهَا: أَتُظْهِرِينَ الشَّمَاتَةَ بِقَتْلِ عَلِيٍّ، انْطَلِقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا. فَتَقَنَّعَتْ بِسَاجٍ لَهَا، وَجَلَسَتْ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، وَقَالَتْ: أَمَا وَاللهِ مَا أَرَدْتُ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ. فَأَقامَتْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ عَنْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِبَقِيَّةٍ بَقِيَتْ لَهَا مِنْ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ، وبِمُتْعَةٍ عَشَرَةِ آلَافٍ، فَلَمَّا جَاءَهَا الرَّسُولُ بِذَلِكَ قَالَتْ: مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مَفَارِقٍ. فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى الْحَسَنِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، بَكَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنه، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَوْ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّي أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا عِنْدَ الْأَقْرَاءِ، أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُبْهَمَةً؛ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»؛ لَراجَعْتُهَا
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه
٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَزِيرُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السَّدُوسِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خَيْثَمٍ الْهِلَالِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَحَجَّ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ، وَكَانَ مِنْ أَسَبِّ النَّاسِ لِعَلِيٍّ، فَمَرَّ فِي الْمَدِينَةِ فِي مَسْجِدِ الرَسُولِ ﷺ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ السَّابُّ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه. فَقَالَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ. فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: أَجِبْ. قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَدْعُوكَ. فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنه: أَنْتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَرَدَّ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: السَّابُّ لِعَلِيٍّ؟ فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَى، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ رضي الله عنه: «أَمْ وَاللهِ لَئِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، وَمَا أُرَاكَ أَنْ تَرِدَهُ، لَتَجِدَنَّهُ مُشَمِّرَ الْإِزَارِ عَلَى سَاقٍ يَذُودُ الْمُنَافِقِينَ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ، قَوْلُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ ﷺ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى»