تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّهُ بَاعَ دَارَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه بِسِتِّينَ أَلْفًا، فَقَالُوا: غَبَنَكَ وَاللهِ مُعَاوِيَةُ. فَقَالَ: «مَا أَخَذْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بَزِقِّ خَمْرٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسَاكِينِ وَالرِّقَابِ، وَأَيُّنَا الْمَغْبُونُ؟»

٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ سَمِعْنَا بِهِ كَانَ أَكْثَرَ حَمْلًا فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ. قَالَ: لَقَدْ قَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ الْمَدِينَةَ يَسْأَلَانِ عَمَّنْ يَحْمِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَدُلَّا عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، فَأَتَيَاهُ فِي أَهْلِهِ، فَسَأَلَهُمَا مَا يُرِيدَانِ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ لَهُمَا: «لَا تَعْجَلَا حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا» . قَالَ: وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ يَلْبَسُ ثِيَابًا يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ كَأَنَّهَا الشِّبَاكُ ثَمَنُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَيَأْخُذُ عَصًا فِي يَدِهِ، وَيُخْرِجُ مَعَهُ غُلَامًا لَهُ، وَكُلَّمَا مَرَّ بِكِبًا أَوْ قُمَامَةٍ فَرَأَى فِيهِ خِرْقَةً تَصْلُحُ فِي جِهَازِ الْإِبِلِ الَّتِي يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ أَخَذَهَا بِطَرَفِ عَصَاهُ فَنَفَضَهَا، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامَيْهِ: «أَمْسِكا تَسْتَعِينَانِ بِهَا فِي جِهَازِكُمَا» . فَقَالَ الْأَعْرابِيَّانِ وَهُوَ يَصْنَعُ ذَلِكَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَيْحَكَ انْجُ بِنَا، فَوَاللهِ مَا عِنْدَ هَذَا إِلَّا لَقْطُ الْقَشْعِ. وَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَيْحَكَ لَا تَعْجَلْ حَتَّى نَنْظُرَ. فَخَرَجَ بِهِمَا حَتَّى جَاءَ بِهِمَا إِلَى السُّوقِ، فَنَظَرَ إِلَى نَاقَتَيْنِ جَلِيلَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ خَلِفَتَيْنِ، وَابْتَاعَهُمَا وَابْتَاعَ جِهَازَهُمَا، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامَيْهِ: «رُمَّا بِهَذِهِ الْخِرَقِ مَا يَنْبَغِي لَهُ الْمَرَمَّةُ مِنْ جِهَازِهِمَا. ثُمَّ أَوْقَرَهُمَا طَعَامًا وَبُرًّا وَوَدَكًا وَأَعْطَاهُمَا نَفَقَةً، ثُمَّ أَعْطَاهُمَا النَّاقَتَيْنِ» . قَالَ: يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ لَاقِطِ قَشْعٍ خَيْرٍ مِنَ الْيَوْمِ

٣٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَضَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ مَعَهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ، وَمِائَةُ بَدَنَةٍ، وَمِائَةُ شَاةٍ، فَقَالَ: «هَذَا كُلُّهُ لِلَّهِ» . فَأَعْتَقَ الرِّقَابَ، وَأَمَرَ بِذَلِكَ فَنُحِرَ

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٣ · ص ١٨٧