٣٠٣٦ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ. فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَتَعَجَّبُ مِمَّا سَمِعْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ، فَتَعَجَّبْتُ، فَقَالَ: مِمَّ تَعَجَّبْتَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَزْعُمُ أَنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَأَنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ لِغَيْرِهِ. فَقَالَ: مِنْ أَيِّ ذَلِكَ عَجِبْتَ؟ قُلْتُ: أَيَشْقَى أَحَدٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ؟ فَأَهْوَى بِيَدَيِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ: " تَقَعُ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَتَصَوَّرُ عَلَيْهَا الْمَلَكُ - حَسِبْتُهُ قَالَ: الَّذِي يَخْلُقَهَا - فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَجْعَلُهَا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَسَوِيٌّ أَمْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ فَيَجْعَلُهُ اللهُ عز وجل سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ؟ مَا خَلْقُهُ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَجْعَلُهُ اللهُ تَعَالَى شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا "
المعجم الكبير للطبرانيج ٣ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي