٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى حَمْزَةَ بَعْدَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا» . ثُمَّ دَعَا بِنَمِرَةٍ، فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مُدَّتَ عَلَى رِجْلَيْهِ الثِّيَابُ بَدَا رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ» . وَقَلَّتِ الثِّيَابُ وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى، وَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْأَلُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا فَيُقَدِّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَدُفِنُوا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ
٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ النَّمِرَةَ عَلَى وَجْهِهِ، فَيَنْكَشِفُ قَدَمَاهُ، ويَجُرُّونَهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَيَنْكَشِفُ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اجْعَلُوهَا عَلَى وَجْهِهِ، وَاجْعَلُوا عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ» . قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَإِذَا أَصْحَابُهُ يَبْكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُونَ إِلَى الْأَرْيَافِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»