٢٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَمَرَّ عَلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَسَمِعَ حُسَيْنًا يَبْكِي رضي الله عنه، فَقَالَ: «أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ بُكاءَهُ يُؤْذِينِي؟»
٢٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الزُّبَيْرُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: لَمَّا أُدْخِلَ ثِقَلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَوُضِعَ رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، بَكَى يَزِيدُ، وَقَالَ:
[البحر الطويل]
نُفَلِّقُ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَحِبَّةٍ … إِلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا
أَمَا وَاللهِ لَوْ كُنْتُ أَنَا صَاحِبَكَ مَا قَتَلْتُكَ أَبَدًا. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: «لَيْسَ هَكَذَا» . فَقَالَ: كَيْفَ يَا ابْنَ أُمِّ؟ فَقَالَ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ [سورة: الحديد، آية رقم: ٢٢] . وَعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:
[البحر الطويل]
لَهَامٌ بِجَنْبِ الطَّفِّ أَدْنَى قَرَابَةً … مِنِ ابْنِ زِيَادِ الْعَبْدِ ذِي النَّسَبِ الْوَغْلِ
سُمَيَّةُ أَمْسَى نَسْلُهَا عَدَدَ الْحَصَى … وَبِنْتُ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهَا نَسْلُ
فَرَفَعَ يَزِيدُ يَدَهُ، فَضَرَبَ صَدْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: اسْكُتْ
٢٨٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ وَائِلٍ أَوْ وَائِلِ بْنِ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ شَهِدَ مَا هُنَاكَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ حُسَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: أَبْشِرِ بِالنَّارِ. فَقَالَ: «أَبْشِرْ بِرَبٍّ رَحِيمٍ، وَشَفِيعٍ مُطاعٍ» . قَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا ابْنُ جُوَيْزَةَ - أَوْ حُوَيْزَةَ. قَالَ: فَقَالَ: «اللهُمَّ حُزْهُ إِلَى النَّارِ» . فَنَفَرَتْ بِهِ الدَّابَّةُ، فَتَعَلَّقَتْ رِجْلُهُ فِي الرِّكَابِ. قَالَ: فَوَاللهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنْهُ إِلَّا رِجْلُهُ "