١٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى الطُّهَوِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ نُجُومًا»
١٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ح، وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ، قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا رَبَاحُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَيْ بَنِيُّ اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ وَإِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا تُكَفِّنُهُ فِيهِ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ ونِفَاقَهُ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «وَأَيْنَ؟» قَالَ: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ» فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] وَأَنْزَلَ اللهُ ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرَتَ لَهُمْ أُمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦] قَالَ: وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا لِكَيْ يَتْبَعَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ فَدَخَلَ عُمَرُ رضي الله عنه، فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَقْعَدِهِ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ، فَقَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِتَتَّبِعَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ حاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَسْنَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ، وَهُوَ طُهْرٌ لقُلُوبِهِنَّ فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤَذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ: وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَحيِي قَوْمَكَ وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اقْتُلْهُمْ، فَقَالَ: لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْناكُمَا فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [الأنفال: ٦٧] قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿وَلَقَدْ خُلِقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ فَقَالَ عُمَرُ تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ فَأُنْزِلَتْ ﴿فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]