أَبُو مُحْرِزٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ
٨٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي مُحْرِزٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ نَاسٍ مِنْ ثَقِيفٍ، فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا لَهُ: احْفَظْ عَلَيْنَا مَتَاعَنَا - أَوْ رِكَابَنَا - فَقَالَ: عَلَى أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمِ انْتَظَرْتُمُونِي حَتَّى أَخْرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: «فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ مُصْحَفًا كَانَ عِنْدَهُ، فَأَعْطَانِيهِ وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، وَجَعَلَنِي إِمَامَهُمْ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ»
عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ الْحَجَبِيُّ «أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَأُمُّهُ أُمُّ سَعِيدِ بِنْتِ شَهِيدٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ»
٨٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَ إِسْلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ، فَقَدِمُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ»
مِنْ أَخْبَارِهِ
٨٣٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ: «آتِنِي بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ»، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَنْتَظِرُهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ، وَيَقُولُ: «مَا يُحِسُّهُ؟» فَسَعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عِنْدَهَا الْمِفْتَاحُ - وَحَسِبَتْ أَنَّهُ قَالَ: أُمُّ عُثْمَانَ - تَقُولُ: إِنَّهُ إِنْ أَخَذَهُ مِنْكُمْ لَمْ يُعْطِيكُمُوهُ أَبَدًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا عُثْمَانُ حَتَّى أَعْطَتْهُ الْمِفْتَاحَ، وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَفَتَحَ الْبَابَ ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَجَلَسَ عِنْدَ السِّقَايَةِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللهِ، لَئِنْ كُنَّا أُوتِينَا النُّبُوَّةَ، وَأُعْطِينَا السِّقَايَةَ، وَأُعْطِينَا الْحِجَابَةَ، مَا قَوْمٌ بِأَعْظَمَ نَصِيبًا مِنَّا، قَالَ: وَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَرِهَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ، وَقَالَ: «غَيِّبُوهُ»، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَحْسِبُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْمِفْتَاحِ: «إِنَّمَا أَعْطَيْتُكُمْ مَا تُرْزَءُونَ وَلَمْ أُعْطِكُمْ مَا تَرْزَءُونَ» يَقُولُ: أَعْطَيْتُكُمُ السِّقَايَةَ لِأَنَّكُمْ تَغْرَمُونَ فِيهَا، وَلَمْ أُعْطِكُمُ الْبَيْتَ، أَيْ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْ هَدِيَّتِهِ، هَذَا قَوْلُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ