٦٩٣٤ - وَبِهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ جَائِعًا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَصْهَارًا قَدْ لَجَئُوا إِلَيَّ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَا تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْلَمَ بِهِمْ فَيَقْتُلَهُمْ، فَاجْعَلْ مَنْ دَخَلَ دَارِي آمِنًا حَتَّى يَسْمَعُوا كَلَامَ اللَّهِ قَالَ: «فَأَمَّنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»
ثُمَّ قَالَ: «هَلْ عِنْدَكِ مِنْ طَعَامٍ آكُلُهُ؟»، فَقَالَتْ: إِنَّ عِنْدِي لَكِسَرًا بائِتَةً، وَإِنِّي لَأَسْتَحِي أَنْ أُقَرِّبَهَا إِلَيْكَ. قَالَ: «هَلُمِّيهَا»، فَقَرَّبَتْهُنَّ وَجَاءَتْهُ بِمِلْحٍ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ هَانِئٍ، هَلْ مِنْ إِدَامٍ؟»، قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ. قَالَ: «هَلُمِّيهِ»، فَلَمَّا جَاءَتْ بِهِ مَسَّهُ عَلَى طَعَامِهِ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، يَا أُمَّ هَانِئٍ لَا يَفْقُرُ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ»
٦٩٣٥ - وَبِهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَهُ، وأَلْبَسَها إِيَّاهُ، وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فِي قَبْرِهَا، فَلَمَّا سَوَّى عَلَيْهَا التُّرَابَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئًا لَمْ تَصْنَعْهُ بِأَحَدٍ، فَقَالَ: «إِنِّي أَلْبَسْتُها قَمِيصِي لِتَلْبَسَ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، وَاضْطَجَعْتُ مَعَهَا فِي قَبْرِهَا لَيُخَفَّفَ عَنْهَا مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ، إِنَّهَا كَانَتْ أَحْسَنَ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ صَنِيعًا بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ»
٦٩٣٦ - وَبِهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ ⦗٨٨⦘ مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَسْمَاءُ، هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ﷺ عَلَيْهِمَا، مُرُّوا فَسَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَرَدَدْتُ عليهم السلام، وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَأُصِبْتُ فِي جَسَدِي مِنْ مَقَادِيمي ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ اللِّوَاءَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِالْيَدِ الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ، فَعَوَّضَنِي اللَّهُ مِنْ يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِي الْجَنَّةِ، أَنْزِلُ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُ، وَآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ»