فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: هَنِيئًا لِجَعْفَرَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَلَّا يُصَدِّقَنِي النَّاسُ، فاصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَأُخْبِرْ بِهِ النَّاسَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَرَّ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانِ، عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْهِ، يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ»، وَأَخْبَرَهُمْ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ حَيْثُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ، فاسْتَبَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَنَّ جَعْفَرًا لَقِيَهُمْ، فَسُمِّيَ جَعْفَرًا الطَّيَّارَ فِي الْجَنَّةِ
٦٩٣٧ - وَبِهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَجِبْرِيلُ عليه السلام عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا جِبْرِيلُ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَمْسَى لِآلِ مُحَمَّدٍ سَفَّةٌ مِنْ دَقِيقٍ، وَلَا كَفٌّ مِنْ سَوِيقٍ»، فَلَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ سَمِعَ هَدَّةً مِنَ السَّمَاءِ أَفْزَعَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَرَ اللَّهُ الْقِيَامَةَ أَنْ تَقُومَ؟» قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَمَرَ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ، فَنَزَلَ إِلَيْكَ حِينَ سَمِعَ كَلَامَكَ، فَأَتَاهُ إِسْرَافِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَمِعَ مَا ذَكَرَتْ، فَبَعَثَنِي إِلَيْكَ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، وَأَمَرَنِي أَنْ يُعْرَضْنَ عَلَيْكَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُسَيِّرَ مَعَكَ جِبَالَ تِهَامَةَ زُمُرُّدًا، ويَاقُوتًا، وَذَهَبًا، وَفِضَّةً فَعَلْتُ، فَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا، وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا؟، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ تَوَاضَعَ، فَقَالَ: «بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا»، ثَلَاثًا «⦗٨٩⦘ لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنْ عَطَاءٍ إِلَّا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ، تَفَرَّدَ بِهَا: الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ»