تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نُشيرُ ههنا إلَى ما يَقَعُ به البَيانُ بتَوفيقِ اللَّهِ تَعالَى:

٢٠٨٠٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ صالِحِ ابنِ هانِئٍ، حدثنا السَّرىُّ بنُ خُزَيمَةَ، حدثنا عُمَرُ بنُ حَفصِ بنِ غِيَاثٍ، حدثنا أبى، حدثنا الأَعْمَشُ، حدثنا زَيدُ بنُ وهبٍ، حدثنا واللَّهِ أبو ذَرٍّ بالرَّبَذَةِ قال: كُنتُ مَعَ النَّبِىِّ -ﷺ- أمشِى فى حَرَّةِ المَدينَةِ عِشاءً، فاستَقبَلَنا أُحُدٌ، فقالَ: "يا أبا ذَرٍّ، ما أُحِبُّ أنَّ أُحُدًا ذاكَ لِى ذَهَبًا تأتِى عَلَيه لَيلَةٌ وعِنْدى مِنه دينارٌ، إلَّا دينارٌ أُرصِدُه لِدَينٍ، إلَّا أن أقولَ به فى عِبادِ اللَّهِ هَكَذا وهَكَذا". وأومأَ بيَدِه ثُمَّ قال: "يا أبا ذَرٍّ". قُلتُ: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ يا رسولَ اللَّهِ. قال: "أَلا إنَّ الأكْثَرينَ هُمُ الأقَلُّونَ، إلَّا مَن قال هَكَذا وهَكَذا وهَكَذا". ثُمَّ قال لِى: "مَكانَكَ لا تَبرَحْ يا أبا ذَرٍّ حَتَّى أرجِعَ إلَيكَ". قال: وانطلَقَ حَتَّى غابَ عَنِّى، فسَمِعتُ صَوتًا، فتَخَوَّفتُ أن يَكونَ عُرِضَ لِرسولِ اللَّه -ﷺ-، فأرَدتُ أن آتِيَه، ثُمَّ ذَكَرتُ قَولَه: "لا تَبْرَحْ". فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، سَمِعتُ صَوتًا خَشِيتُ أن يَكونَ عُرِضَ لَكَ (١)، ثُمَّ ذَكَرتُ قَولَكَ فأقَمتُ. فقالَ النَّبِىُّ -ﷺ-: "ذاكَ جِبريلُ أتانِى فأخبَرَنِى أنَّه مَن ماتَ مِن أُمَّتِى لا يُشرِكُ باللَّهِ شَيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ". قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، وإِن زَنا وإِنْ سَرَقَ؟ قال: "وإِن زَنا وإِن سَرَقَ" (٢). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عُمَرَ بنِ حَفصِ بنِ غِيَاثٍ (٣)،

(١) بعده فى م: "ذاك".

(٢) أخرجه أحمد (٢١٣٤٧)، وابن حبان (١٧٠، ٣٣٢٦) من طريق الأعمش به. والنسائى فى الكبرى (١٠٩٦٢) من طريق زيد بن وهب به مختصرًا.

(٣) البخارى (٦٢٦٨).

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ٢٠