تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضَربًا يُزيلُ الهامَ عن مَقيلِه ... ويُذهِلُ الخَليلَ عن خَليلِه

يا ربِّ إنِّى مُؤمِنٌ بقيلِه

فقالَ عُمَرُ -رضي الله عنه-: يا ابنَ رَواحَةَ، أفِى حَرَمِ اللَّهِ وبَينَ يَدَى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- تَقولُ الشِّعرَ؟! فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَهْ يا عُمَرُ، فوالَّذِى نَفسِى بيَدِه، لَكَلامُه هذا أشَدُّ عَلَيهِم مِن وقعِ النَّبلِ" (١).

قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: وأدرَكَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- رَكبًا مِن بَنِى تَميمٍ ومَعَهُم حادٍ. فذَكَرَ مَعنَى القِصَّةِ التى:

٢١٠٨١ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ، أنبأنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ (ح) وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أنبأنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرٍو الرزَّازُ قالا: حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن عمرٍو، عن عِكرِمَةَ قال: كان رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يَسيرُ إلَى الشّامِ، فسَمِعَ حاديًا مِنَ اللَّيلِ فقالَ: "أسرِعوا بنا إلَى هذا الحادِى". قال: فأسرَعوا حَتَّى أدرَكوه فسَلَّمَ، فقالَ: "مَنِ القَومُ؟ ". قالوا: مُضَرُ. قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "ونَحنُ مِن مُضَرَ". قال: فبَلَغَ تِلكَ اللَّيلَةَ بالنِّسبَةِ إلَى مُضَرَ، فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، إنّا أوَّلُ مَن حَدا الإبِلَ فى الجاهِليَّةِ. قال: "وكَيفَ ذاكَ؟ " قال: أغارَ رَجُلٌ مِنّا على إبِلٍ فاستاقَها، فجَعَلَ يقولُ لِغُلامِه أو لأجيرِه: اجمَعْها. فيأبَى، فجَعَلَتِ الإبِلُ تَفَرَّقُ، فضَرَبَه وكَسَرَ يَدَه، فجَعَلَ الغُلامُ

(١) ابن عدى فى الكامل ٢/ ٥٧١. وأخرجه الترمذى (٢٨٤٧)، والنسائى (٢٨٧٣)، وابن خزيمة (٢٦٨٠)، وابن حبان (٥٧٨٨) من طريق جعفر بن سليمان به.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ١٥٨