٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ: نا أَبُو شِهَابٍ يَعْنِي الْحَنَّاطَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، وَعُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُوَ عَطِيَّةَ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقُلْنَا لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، فَأَيُّنَا يُحِبُّ الْمَوْتَ؟ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، حَدَّثَ أَوَّلَ الْحَدِيثِ وَأَمْسَكَ عَنْ آخِرِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تُحَدِّثُ فَقَالَتْ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يُسَدِّدُهُ وَيُوَفِّقُهُ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى خَيْرِ أَحَايِينِهِ، فَيَقُولُ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ عَلَى خَيْرٍ أَحَايِينِهِ، فَإِذَا حَضَرَ وَرَأَى مَا أُعِدَّ لَهُ، جَعَلَ يَتَهَوَّعُ ⦗٩٦٧⦘ نَفْسَهُ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ، هُنَاكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ غَيْرَ ذَلِكَ، قَيَّضَ لَهُ شَيْطَانًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يُغْوِيهِ وَيَصُدُّهُ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى شَرِّ أَحَايِينِهِ، فَيَقُولُ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ عَلَى شَرِّ أَحَايِينِهِ، فَإِذَا حَضَرَ وَرَأَى مَا أُعِدَّ لَهُ حَتَّى يَبْتَلِعَ نَفَسَهُ، كَرَاهِيَةَ أَنْ تَخْرُجَ، هُنَاكَ: كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ "
الشريعة للآجريج ٢ · ص ٩٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي