بَابٌ فِيمَنْ كَرِهَ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِمَنْ يَسْأَلُ لِغَيْرِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ هَذَا عِنْدَهُمْ مُبْتَدِعٌ رَجُلُ سُوءٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: إِذَا قَالَ لَكَ رَجُلٌ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ فَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُجِيبَهُ تَقُولُ لَهُ: سُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، فَلَا أُجِيبُكَ، وَإِنْ أَجَبْتَهُ، فَقُلْتُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّعْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَاحْذَرْ مُنَاظَرَةَ مِثْلِ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَذْمُومٌ، وَاتَّبِعْ مَنْ مَضَى مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَسْلَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
٢٨٨ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: الرَّجُلُ يَقُولُ: مُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: فَقُلْ: " مَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي، وَسُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، وَقَالَ: مَا أَدْرِي أَنَا عِنْدَ اللَّهِ عز وجل، شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، أَمَقْبُولُ الْعَمَلِ أَوْ لَا؟ "
الشريعة للآجري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٧