بَابُ ذِكْرِ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ فِي دِينِهِمْ وَعَلَى كَمْ تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: أَخْبَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ: عَنْ أُمَّةِ مُوسَى عليه السلام: «أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً»، وَأَخْبَرَنَا عَنْ أُمَّةِ عِيسَى عليه السلام أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ ﷺ: «وَتَعْلُو أُمَّتِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً وَاحِدَةً، ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» ثُمَّ إِنَّهُ سُئِلَ ﷺ: «مَنِ النَّاجِيَةُ؟» فَقَالَ فِي حَدِيثٍ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» وَفِي حَدِيثٍ قَالَ: «السَّوَادُ الْأَعْظَمُ» وَفِي حَدِيثٍ قَالَ: «وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ» قُلْتُ أَنَا: وَمَعَانِيهَا وَاحِدَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
الشريعة للآجري · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٢