تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ الْإِيمَانِ بِمَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ مِمَّا يَكُونُ أَبَدًا

٣٤٥ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو مَرْوَانَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، وَهِيَ الدَّوَاةُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ أَثَرٍ، أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجْلٍ، فَكَتَبَ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمٍ الْقِيَامَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١] ثُمَّ خَتَمَ عَلَى الْقَلَمِ فَلَمْ يَنْطِقْ، وَلَا يَنْطِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

٣٤٦ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ أَبُو زَيْدٍ ⦗٧٦٧⦘ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُبَادَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَرَى فِيهِ الْمَوْتَ، فَقَالَ: يَا أَبَةِ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ، قَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَلَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَإِنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اجْرِ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَإِنْ مِتَّ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ "

الشريعة للآجري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.