تخطَّ إلى المحتوى

٣١٢ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " لَوْ ⦗٧١٥⦘ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ، وَهُوَ رَأْسُ الْخَطِيئَةِ، وَإِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِلْمًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ، مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ، إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٢] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٥] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ ⦗٧١٦⦘ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٦] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: قَدْ أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُسْلِمُونَ أَنَّهُ يُرْسِلُ الشَّيَاطِينَ عَلَى مَنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ فِي مَقْدُورِهِ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَيُضِلُّهُمْ بِالشَّيَاطِينِ، فَيُزَيِّنُونَ لَهُمْ قَبِيحَ مَا هُمْ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَتَنَ قَوْمَ مُوسَى، حَتَّى عَبَدُوا الْعِجْلَ بِمَا قَبَضَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ، فَأَضَلَّهُمْ بِمَا عَمِلَ لَهُمْ مِنَ الْعِجْلِ، أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى ⦗٧١٧⦘ قَوْلِهِ لِمُوسَى عليه السلام: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾ [طه: ٨٥] وَقَالَ تَعَالَى: فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٥] وَقَالَ تَعَالَى: فِي سُورَةِ حم الْمُؤْمِنُ: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ، وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ [غافر: ٣٧]

الشريعة للآجري · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.