قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: «مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ»
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: «مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا بَلَغَنِي إِلَّا الِاسْتِثْنَاءُ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ " إِذَا سُئِلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ إِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْهْ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: سُؤَالُكَ إِيَّايَّ بِدْعَةٌ، وَلَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي وَلَا يُعَنَّفُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ يَنْقُصُ، أَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَيْسَ يَكْرَهُهُ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الشَّكِّ "
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " إِذَا قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَيْسَ هُوَ بِشَاكٍّ، قِيلَ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَلَيْسَ هُوَ شَكًّا؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧] وَفِي عِلْمِهِ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ، وَصَاحِبُ الْقَبْرِ إِذَا قِيلَ لَهُ: وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَيُّ شَكٍّ هَاهُنَا؟ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَا حِقُونَ»