ب- وقتها:
من خروج وقت النهي أي: ارتفاع الشمس قيد رمح- إلى قبيل الزوال، وأفضله إذا اشتد الحر - لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه رأى قومًا يصلون من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» (1).
ومعنى قوله: "حين ترمض الفصال" أي حين تحترق أخفاف الفصال، وهي صغار الإبل من شدة حرارة الرمضاء وهو الرمل، بحرّ الشمس.
ج- عددها:
أقلها ركعتان، وأكثرها ثمان ركعات لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أوصاني خليلي بثلاث بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد» (2).
وعن عائشة - رضي الله عها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله» (3).
وعن أم هانئ - رضي الله عنها - قالت: ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، قالت فسلمت عليه فقال: من هذه فقالت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب, فقال: مرحبًا بأم
(1) مسلم ج 6 في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ص 30.
(2) البخاري ومسلم تقدم تخريجه ص 95.
(3) مسلم ج 5 في صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب صلاة الضحى ص 228.