تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمثال) (1).

وأفاد ضمير الفصل (هو) قصراً إضافياً أي لا رزَّاقَ، ولا ذا قوةٍ، ولا متينَ إلا الله (2).

واسم (الرزاق) يدل على كثرة الرزق واستمراره فالله تعالى رزاق لخلقه، وجاء اسم الرزاق دالاً على الكثرة بكثرة المرزوقين وتعددهم وتنوعهم ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، في كل الأوقات والأمكنة، منذ خلق الله خلقه وإلى أن يوفيهم آجالهم.

(والرزاق هو الذي خلق الأرزاق والمرزوقين، وأوصلها إليهم، وخلق لهم أسباب التمتع بها، والرزق رزقان: ظاهر: وهي الأقوات والأطعمة وذلك للظاهر وهي الأبدان، وباطن: وهي المعارف والعلوم وكل ما تشرق به القلوب ويوصل إلى الله تعالى، وهذا أشرفُ الرزقين فإن ثمرته حياة الأبد، وثمرة الرزق الظاهر قوة الجسد إلى مدة قريبة الأمد، والله تعالى هو المتولي لخلق الرزقين، والمتفضل بالإيصال إلى كلا الفريقين، ولكنه يبسط الرزق لمن يشاء ويقْدر، وغاية حظ العبد من هذا الوصف أمران: أحدهما: أن يعرف حقيقة هذا الوصف وأنه لا يستحقه إلا الله تعالى، فلا ينتظر الرزق إلا منه ولا يتوكل فيه إلا عليه، كما روي عن حاتم الأصم أنه قال له رجل: من أين تأكل؟ فقال: من خزائنه، فقال الرجل: أنتم تقولون

(1) التحرير والتنوير لابن عاشور (27/ 29)، وروح المعاني للألوسي (27/ 23).

(2) المصدر السابق.

الرزق في القرآن الكريم · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرزق في القرآن الكريمص ١٤٣