تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود رضي الله عنه ﴿وإن هذا صراطي مستقيمًا﴾» الآية.

وروى الإمام أحمد وابن جرير وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خط لنا رسول الله - ﷺ - خطً ثم قال: «هذا سبيل الله» ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله ثم قال: «هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾» وفي رواية لأحمد أنه قال: «هذه سبل متفرقة».

وروى الإمام أحمد أيضًا وابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما نحو حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ يقول لا تتبعوا الضلالات، رواه ابن جرير، وروى أيضًا عن مجاهد أنه قال في قوله ﴿ولا تتبعوا السبل﴾ قال: البدع والشبهات.

وإذا علم أن الصراط المستقيم هو ما كان عليه رسول الله - ﷺ - وأصحابه رضي الله عنهم وأن البدع كلها من السبل التي نهى الله عن اتباعها فليعلم أيضًا أن كلًا من إقامة الولائم في المآتم واتخاذ ليلة المولد النبوي عيدًا داخل في عموم ما نهى الله عنه في الآية الكريمة لأن هاتين البدعتين ليستا من الأمر الذي كان عليه رسول الله - ﷺ - وأصحابه، فهما إذًا من السبل التي نهى الله عن اتباعها ومن المحدثات التي حذر النبي - ﷺ - منها وأمر بردها، وسيأتي بيان ذلك في الأحاديث الثابتة عن النبي - ﷺ - إن شاء الله تعالى.

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ٥٦