تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحرم كما قد توهم ذلك الكاتب المفتون، وذلك لأن الخطيب في المسجد الحرام وغيره من خطباء أهل السنة لم يذكروا أناسًا بأعيانهم وإنما كان كلامهم مجملًا وموجهًا إلى كل من خالف السنة وارتكب ما نهى الله ورسوله - ﷺ - عنه من البدع والمنكرات الأقوال والأعمال، وقد كان رسول الله - ﷺ - يقول في خطبه: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا. أو يفعلون كذا وكذا». ولو كان هذا من السب المحرم والأذية للمؤمنين في عقائدهم وأسماعهم لكان رسول الله - ﷺ - أبعد الناس عنه، وللخطيب في المسجد الحرام وغيره من خطباء أهل السنة أسوة حسنة في رسول الله - ﷺ -.

فصل

وقال صاحب المقال الباطل: إن الإسلام دين اليسر والرفق، وتعاليمه في ذلك واضحة وصريحة ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» «يسروا ولا تعسروا» ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ وإساءة بعض المسلمين في استعمال اليسر والرفق والسماحة لا ينبغي أن يقابل بالتشديد والتعسير والقسوة على جميع المسلمين والتضييق عليهم وتحويل حياتهم إلى جحيم. ولا يسع أن يكون ذلك حجة يمحى بها كلمات اليسر والرفق من قاموس الإسلام بحجة سد الذرائع.

والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال إن إيراد الكاتب للآيتين والحديثين ظاهر في أنه أراد بذلك في الاستدلال على أنه ينبغي التسامح في الاحتفال بالمولد النبوي وأن ذلك من التيسير ورفع الحرج المذكورين في الآيتين والحديث وأنه أيضًا من الرفق والسماحة، وأن

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ٢٢٨