تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغبهم فيه ولا شر إلا وقد نهاهم عنه وحذرهم منه، فصلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم الدين.

فأما حفلات المولد والمآتم وغيرها من الحفلات المحدثة وما يكون فيها من التذكير إن كان له وجود فيها فليس ذلك من سنة رسول الله - ﷺ - ولا من سنة الخلفاء الراشدين المهديين ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم، وإنما هي من المحدثات وقد حذر النبي - ﷺ - من المحدثات على وجه العموم وأمر بردها. وقال - ﷺ -: «من رغب عن سنتي فليس مني» وفي هذا أبلغ رد على الكاتب وعلى أشباهه من المفتونين بالبدع.

الوجه السابع أن يقال إن الحديث الذي أورده الكاتب جازمًا بأن رسول الله - ﷺ - قد قاله حديث ضعيف جدًا ولفظه: «روحوا القلوب ساعة فساعة» رواه أبو داود في المراسيل عن ابن شهاب مرسلًا. ومراسيل ابن شهاب من أضعف المراسيل، والمراسيل لا تصلح للاحتجاج ولا تجوز روايتها على الجزم برفعها إلى النبي - ﷺ -، وأما قوله: «فإن القلوب إذا كلّت عميت» فهذه الجملة ليست في حديث ابن شهاب ولا أدري من أين جاء بها الكاتب ولعله أتى بها من كيسه.

ولو فرضنا صحة الحديث فليس فيه ما يدل على جواز الاحتفال بالمولد والمآتم ولا على جواز توسيع نطاق البدع والاحتفال بالأيام التي كان لها ذكر في الإسلام، فليس في إيراده ما يتعلق به الكاتب بوجه من الوجوه.

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ١٧٩