تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم عن النبي - ﷺ - ففي هذه الأحاديث الثلاثة أبلغ تحذير من المحدثات والنص على أن شر الأمور محدثاتها وأن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. وفيها مع حديث عائشة رضي الله عنها الذي فيه الأمر برد المحدثات والأعمال التي ليس عليها أمر النبي - ﷺ - أبلغ رد على الكاتب الذي اعترض على خطيب المسجد الحرام وتضايق من نهيه عن بدعة المولد وتحذيره من مخالفة الأمر الذي كان عليه رسول الله - ﷺ - وأصحابه والتابعون لهم بإحسان.

الوجه الثاني: أنه يقال إن خطيب المسجد الحرام لم يبتدع شيئًا من عند نفسه وإنما كان مقتديًا بالنبي - ﷺ - ومتبعًا للأحاديث الثابتة عنه في التحذير من المحدثات والمبالغة في ذمها، وعلى هذا فلا لوم على خطيب المسجد الحرام وإنما اللوم على من لامه واعتراض عليه وتضايق من أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وعمله بسنة رسول الله - ﷺ - في خطبته.

وأما قوله: وكان المفروض أن يتحدث عن أحداث الساعة. عن المجاعة التي تفتك بالمسلمين في عدد من بلادهم. عن حث إخوانهم المصلين على إغاثتهم قبل أن يسعفهم التبشير الصليبي والإغراء الصهيوني كما فعل بعض خطباء المساجد.

فجوابه أن يقال: إن التحذير من البدع أهم من التحدث عن المجاعة وأحداث الساعة لأن البدع تفتك بالدين. وأما المجاعة فإنها تفتك بالأبدان. وما كان يفتك بالدين فالتحذير منه أهم مما يفتك بالأبدان لأن المصيبة في الدين أعظم من المصيبة في الأبدان، وقد تكون المصيبة في الدين سببًا لدخول النار وحرمان الجنة. وأما المصيبة في

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ٣٣