تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال شيخ الإسلام أبو العباس أيضًا في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم»: لما ذكر اتخاذ مولد النبي - ﷺ - عيدًا. قال: إن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله - ﷺ - وتعظيما له منا، وهم على الخير أحرص. وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان انتهى.

وسئل رشيد رضا عن قراءة القصص المسماة بالموالد هل هي سنة أم بدعة ومن أول من فعل ذلك، فأجاب بقوله: هذه الموالد بدعة بلا نزاع، وأول من ابتدع الاجتماع لقراءة قصة المولد النبوي أحد ملوك الشراكسة بمصر انتهى وهذا الجواب مذكور في صفحة ١١١ من الجزء السابع عشر من المنار. وهو أيضًا في صفحة ١٢٤٢ - ١٢٤٣ من المجلد الرابع من فتاوى رشيد رضا.

ولرشيد رضا جواب آخر عن بدعة المولد وهو مذكور في صفحة ٦٦٤ - ٦٦٨ من الجزء التاسع والعشرين من المنار وهو أيضًا في صفحة ٢١١٢ - ٢١١٥ من المجلد الخامس من فتاوى رشيد رضا. قال فيه سئل الحافظ ابن حجر عن الاحتفال بالمولد النبوي هل هو بدعة أم له أصل. فأجاب بقوله أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها. فمن جرد عمله في المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة ومن لا فلا.

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ١٦٣