تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا﴾.

الوجه الثاني أن يقال: إن الكاتب المفتون بالبدع لم يقتصر على تحسين بدعة المولد النبوي. بل ذهبت به الجراءة السيئة إلى التخطيط لإعلان هذه البدعة ووضع البرامج الجديدة لها ولأمثالها من الاحتفالات المبتدعة وإقامة نموذج منها يدعو الناس إليه ويزين لهم ما توهّم أنه من اللحظات الروحية وهو في الحقيقة مخالف لهدي رسول الله - ﷺ - وسنته وما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان، ويدعو أيضًا إلى مشاركة التلفزيون بتقديم الحفلات المبتدعة، وهذا في الحقيقة من الدعاء إلى الضلالة وإلى إحياء البدع التي قد أزيلت على يد الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى منذ أن استولى على البلاد التي تقام فيها بدعة المولد وغيرها من البدع، وسوف لا يتم للكاتب تخطيطه السيء ومحاولته لإظهار البدع في البلاد العربية إن شاء الله تعالى لأن ولاة الأمور في الجزيرة العربية ليسوا من أهل البدع ولا ممن يؤيد البدع وأهلها، وإنما هم من أهل السنة، وأهل السنة لا يستجيزون العمل بالبدع والأعمال التي لم يكن عليها الأمر في عهد رسول الله - ﷺ - وعهد أصحابه رضي الله عنهم.

الوجه الثالث أن يقال: إن الدعاء إلى إحياء البدع وإظهارها بين المسلمين صريح في المشاقة للرسول - ﷺ - واتباع غير سبيل المؤمنين لأن رسول الله - ﷺ - قد حذر من البدع غاية التحذير ووصفها بالشر والضلالة وأخبر أنها في النار وأمر بردها على وجه العموم ولم يستثن شيئًا منها وقد قال الله تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا﴾.

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ٢٣٦