تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجماعة فإنه يسرهم ما يلقيه الخطباء في المسجد الحرام وغيره من الدعوة إلى الخير والنصيحة للمسلمين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتحذير من البدع على وجه العموم ومن بدعة المولد النبوي على وجه الخصوص لأن هذه البدعة قد استطار شرها وعظم الافتتان بها عند كثير من المنتسبين إلى العمل. فضلًا عن العوام، وللخطباء أسوة حسنة في رسول الله - ﷺ - فإنه كان يحذر في خطبه من البدع ويصفها بالشر والضلالة ويقول إن كل ضلالة في النار. وكان يأمر برد المحدثات والأعمال التي ليس عليها أمره، وقد قال - ﷺ - في الحديث المتفق على صحته «من رغب عن سنتي فليس مني» فليتأمل الكاتب هذا الحديث حق التأمل. وليختر لنفسه ما يناسبه من أحد الأمرين اللذين لا بدّ له من أحدهما. إما مقابلة هذا الحديث وما في معناه بالقبول والتسليم وترك البدع والأعمال التي ليس عليها أمر النبي - ﷺ -. وإما مقابلته ومقابلة ما في معناه من الأحاديث بالاستثقال وقلة المبالاة بتحذير النبي - ﷺ - من البدع وأمره بردها.

ولا ينس الكاتب قول الله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا﴾ وقوله تعالى: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى أتدري ما الفتنة. الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ثم جعل يتلو قول الله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا﴾.

الوجه الرابع: أن يقال إن الكاتب قد نقل عن شيخ الإسلام ابن

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ٢٢٣