تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها قول النبي - ﷺ -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وإذا كان الاحتفال باليوم الوطني وبالأيام التي كان لها ذكر في تاريخ الإسلام خارجًا عن أمر النبي - ﷺ - فلا بُدَّ أن يكون داخلًا في المحدثات والأعمال التي أمر النبي - ﷺ - بردها.

ومنها قول النبي - ﷺ -: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» وإذا كان الاحتفال باليوم الوطني وبالأيام التي كان لها ذكر في تاريخ الإسلام خارجًا عما جاء به رسول الله - ﷺ - فلا بد أن يكون مستندًا إلى اتباع الهوى وذلك ينافي الإيمان كما يدل عليه صريح النص من هذا الحديث. وقد قال الله تعالى: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ وفي هذه الآية دليل على أن اتباع الهوى ضلال وظلم وسبب للحرمان من الهداية، فليحذر الكاتب أن يكون له نصيب مما جاء في هذه الآية الكريمة وهو لا يشعر.

والأحاديث المذكورة في هذا الوجه ثابتة عن النبي - ﷺ - (١) وهي بعض من الأحاديث التي يحتج بها الخطباء وغيرهم من العلماء على المنع من الاحتفال بالمولد النبوي وأيام المآتم وغيرها من البدع، وهي من أوضح البراهين على المنع من الاحتفال باليوم الوطني والأيام التي كان لها ذكر في تاريخ الإسلام فليتأملها الكاتب حق التأمل فعسى الله أن يزيل الختم عن قلبه وسمعه فيراجع الحق وينصره عوضًا عن نصره لبدعتي المولد والمأتم وجداله بالباطل عنهما ومطالبته بإحداث

(١) تراجع ص: ٦٥ - ٦٨.

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ١٩١