تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنهما وأولى أن تعد أفعالهم واحتفالاتهم من البدع الظلماء والهلكة والضلالة.

وأعظم من هؤلاء جرمًا من لم يكتف بالاحتفال ببدعتي المولد والمأتم، بل ذهب يطالب بتوسيع نطاق البدع والاحتفال بالأيام التي كان لها ذكر في تاريخ الإسلام. فهل يأمن هذا الذي يدعو إلى الضلالة أن يكون له نصيب وافر من قول الله تعالى: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا سآء ما يزرون﴾ وقول النبي - ﷺ -: «ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا».

ولو أن الكاتب تأملَ ما جاء عن ابن مسعود وأبي موسى رضي الله عنهما من إنكار الأمر الذي لم يكن عليه رسول الله - ﷺ - وأصحابه رضي الله عنهم وإن كان ظاهره الخير، وتأملَ أيضًا قول الذين أنكر عليهم ابن مسعود رضي الله عنه. والله ما أردنا إلا الخير وجواب ابن مسعود رضي الله عنه لهم بقوله: «وكم من مريد للخير لن يصيبه» وتأملَ أيضًا قول ابن مسعود رضي الله عنه لهم: «عليكم بالطريق فالزموه ولئن أخذتم يمينًا وشمالًا لتضلن ضلالًا بعيدًا» لو أنه تأمل هذا كله لكان حريًا أن يظهر له الخطأ في إصراره على تأييد البدع والمحدثات التي حذر منها رسول الله - ﷺ - وأمر بردها، وفي مطالبته بتوسيع نطاق البدع والاحتفال بالأيام التي لم يكن النبي - ﷺ - يحتفل بشيء منها ولم يحتفل بها الصحابة ولا التابعون لهم بإحسان. وإن أصر على رأيه الفاسد ولم تسمح نفسه بالرجوع إلى الحق ولزوم الأمر الذي كان عليه رسول الله - ﷺ - وأصحابه رضي الله عنهم فلا يأمن أن يكون له نصيب وافر من قول الله تعالى:

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ١٧٦