تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبوي؟ وماذا يجري فيه؟. إنه اجتماع في ليلة مباركة على أمة محمد، اجتماع نستشعر الحب الإلهي ونتعرض لنفحات الرب، يجتمعون يقرءون القرآن ثم يتلون شيئًا من سيرة الرسول الكريم ومعجزاته ويذكرون الله ويصلون على رسوله ثم يأكلون ويشربون الطيبات من الرزق ثم يخرجون وقد امتلأت نفوسهم بمزيد من الحب لله ولرسوله.

هذا هو الاحتفال الصحيح بالمولد النبوي ولا شيء سواه.

والجواب عن هذا من وجوه أحدها: أن يقال على سبيل الفرض والتقدير لو أن الاحتفال بالمولد النبوي كان خاليًا من منكرات الأقوال والأفعال وكان على وفق الماهية التي ذكرها الكاتب لكان المنع منه متعينًا لأنه لم يكن من سنة رسول الله - ﷺ - ولا من سنة الخلفاء الراشدين المهديين وإنما هو من المحدثات، وقد حذّر النبي - ﷺ - من المحدثات وأمر بردها ونص على أنها شر وضلالة فقال - ﷺ -: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» وقال - ﷺ - في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» وقال - ﷺ -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وقد تقدم تخريج هذه الأحاديث في البرهان السادس عشر والبراهين الثلاثة بعده فلتراجع (١) ففيها أبلغ رد على الكاتب خاصة وعلى جميع الذين يحتفلون بالمولد النبوي ويتخذونه عيدًا

(١) ص: ٦٥ - ٦٧.

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ١٥٧