موافقًا لسنة الرسول - ﷺ - أو سنة الخلفاء الراشدين المهديين فهو من الأعمال التي يجب التمسك بها والعض عليها بالنواجذ، وما لم يكن منها من سنة الرسول - ﷺ - ولا من سنة الخلفاء الراشدين المهديين فهو من المحدثات التي حذر منها رسول الله - ﷺ - وأمر بردها وأخبر أنها شر وضلالة. وفي هذه القاعدة العظيمة أبلغ رد على قول الكاتب إن الأصل في الأعمال هو الحل إلا ما جاء نص بتحريمه أو النهي عنه.
الوجه الثاني: أن يقال قد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» وقد تقدم تخريج هذا الحديث في البرهان العشرين فليراجع هناك، وقد ذكرت في الكلام عليه قول النووي إن الشخص يجب عليه أن يعرض عمله على الكتاب والسنة ويخالف هواه ويتبع ما جاء به - ﷺ -، وفي هذا الحديث أبلغ رد على قول الكاتب إن الأصل في الأعمال هو الحل إلا ما جاء نص بتحريمه أو النهي عنه.
الوجه الثالث: أن يقال إن القاعدة التي تقدم ذكرها موافقة غاية الموافقة لقول الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ فكل ما كان من سنة الرسول - ﷺ - أو من سنة الخلفاء الراشدين المهديين فهو مما أمر الله بأخذه لأن رسول الله - ﷺ - قد أمر أمته بالتمسك به والعض عليه بالنواجذ، وما كان من محدثات الأمور فهو مما نهى الله عنه لأن رسول - ﷺ - قد حذر أمته من محدثات الأمور على وجه العموم وأمر بردها ونص على أنها شر وضلالة وأنها في النار.
الوجه الرابع: أن يقال إن في تحذير النبي - ﷺ - من