تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذات ليلة في رمضان فرأى ناسًا في ناحية المسجد يصلون فقال: «ما يصنع هؤلاء» قال قائل: يا رسول الله هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يقرأ وهم معه يصلون بصلاته قال: «قد أحسنوا أو قد أصابوا» ولم يكره ذلك لهم، قال البيهقي: هذا مرسل حسن، وقد روي موصولًا بإسناد ضعيف من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه أبو داود والبيهقي في سننيهما ومحمد بن نصر المروزي في «قيام الليل» وروى محمد بن نصر أيضًا وأبو يعلى والطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جاء أبي بن كعب رضي الله عنه في رمضان فقال: يا رسول الله كان مني الليلة شيء قال: «وما ذاك يا أُبي» قال: نسوة داري قلن إنا لا نقرأ القرآن فنصلي خلفك بصلاتك فصليت بهن ثمان ركعات والوتر فسكت عنه وكان شبه الرضا. قال الهيثمي رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه في الأوسط وإسناده حسن.

وهذا الحديث والحديث قبله يعضدهما المرسل الحسن الذي رواه البيهقي ويشهد لكل من الأحاديث الثلاثة ما تقدم في حديث عائشة وأبي ذر والنعمان بن بشير رضي الله عنهم أن رسول الله - ﷺ - صلى بالناس ثلاث ليال في رمضان، ويشهد لها أيضًا حديث جابر الذي صححه ابن خزيمة، ويشهد لها أيضًا قوله - ﷺ - في حديث أبي ذر رضي الله عنه: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له بقية ليلته».

الوجه الثاني: أن يقال على سبيل الفرض والتقدير لو أن عمر رضي الله عنه هو الذي أحدث جمع الناس في صلاة التراويح ولم يكن مسبوقًا بفعل النبي - ﷺ - وقوله وتقريره لكان صنيعه في جمع الناس على إمام واحد سنة يعمل بها كما يعمل بالسنن الثابتة عن

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ١٢٥