تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال فيه الحافظ الحجة الإمام، وذكر قول الخطيب فيه وأقره، وأما موسى بن إسماعيل التبوذكي وعبد الواحد بن زياد فهما من رجال الصحيحين، وأما عاصم بن كليب فقد روى له مسلم وأهل السنن، وأبوه تقدم الكلام في توثيقه.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه المسمى بـ «الإصابة» روينا في الجزء الثاني من حديث أبي العباس بن مكرم بإسناده عن عاصم بن كليب عن أبيه حدثني رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة وأنا غلام مع أبي يومئذ - فذكر الحديث في قصة المرأة التي أضافتهم بالشاة وأن النبي - ﷺ - أخذ لقمة فلاكها ولم يسغها فقالت المرأة: أرسلت إلى البقيع فلم أجد شاة تباع وكان أخي عامر بن أبي وقاص عنده شاة فدفعها أهلها إلى رسولي وهو غائب، الحديث.

وقد تبين من سياق هذه الأحاديث أن الميت الذي خرج النبي - ﷺ - معه وأخبر أن له عذقًا في الجنة هو أبو الدحداح الأنصاري وأن المرأة التي دعت النبي - ﷺ - وأصحابه إلى الطعام كانت قرشية وهي أخت سعد وعامر ابني أبي وقاص ولم تكن أم الدحداح التي هي زوجة الميت، ففي هذا أبلغ رد على من زعم أن صاحبة الطعام زوجة الميت والله أعلم.

الوجه الثالث: أن صاحب المقال الباطل قد اختصر الحديث اختصارًا أخلَّ به وأوهم أن رسول الله - ﷺ - ومن معه أكلوا طعام المرأة، وليس الأمر كذلك لأن رسول الله - ﷺ - لفظ اللقمة من فيه من حين ابتدأوا في الأكل فرفع القوم أيديهم وأخذوا بأيدي غلمانهم عن الطعام وألقوا ما كان معهم ثم إن رسول الله

الرد على الكاتب المفتون · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على الكاتب المفتونص ١١١