في الكتاب أو السنة وهو الشريعة التي شرعها الله تعالى على لسان رسوله محمد - ﷺ - فالتفريق بين الدين والعبادة والشريعة من أجل اختلاف أسمائها تفريق لا داعي له ولا حاصل تحته.
الوجه الثاني: أن يقال إن الاحتفال بالمولد النبوي وإطعام الطعام في المآتم ليسا من الدين الذي أكمله الله لعباده، وما كان كذلك فلا بد أن يكون داخلًا في مسمى المحدثات التي قد نهى عنها رسول الله - ﷺ - وبالغ في التحذير منها وأمر بردها بدون استثناء شيء منها. وقد جاء النص عنه - ﷺ - في ثلاثة أحاديث صحيحة أنه قال: «وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» وجاء النص عنه أيضًا أنه قال: «وشر الأمور محدثاتها» وجاء النص عنه أيضًا أنه قال: «وكل ضلالة في النار» وقد تقدم ذكر هذه النصوص قريبًا فلتراجع (١). وهذه النصوص الثابتة عن النبي - ﷺ - عامة لجميع الأعمال التي ليس عليها أمر النبي - ﷺ - وهي كثيرة جدًا عند المفتونين بالبدع، ومنها الاحتفال بالمولد النبوي وإطعام الطعام في المآتم.
الوجه الثالث: أن يقال من زعم أن الاحتفال بالمولد النبوي وإطعام الطعام في المآتم لا علاقة لهما بالبدعة فلا شك أنه قد خالف النص الثابت عن النبي - ﷺ - أنه قال: «كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» وقوله أيضًا: «وشر الأمور محدثاتها» وما خالف النصوص الثابتة عن النبي - ﷺ - فهو قول سوء يجب رده على قائله. وقد توعد الله تعالى من خالف أمر النبي - ﷺ - بأشد الوعيد فقال تعالى: ﴿فليحذر الذين يخالفون
(١) ص: ٦٥ - ٦٧.