تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................................................................

ولما يترتب عليه من المصالح العظيمة، وحبب إليه الطيب; لأنه ينشط النفس ويريحها ويشرح الصدر، ولأن الطيبات للطيبين، والله طيب لا يقبل إلا طيبا.

فهذه الأشياء إذا اتخذها الإنسان بقصد العبادة؛ صارت عبادة، قال النبي (: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (١) .

وقال العلماء: إن ما لا يتم الواجب إلا به; فهو واجب، وقالوا: الوسائل لها أحكام المقاصد، وهذا أمر متفق عليه.

وقد ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب آيتين:

الأولى: التي ترجم بها، وهي قوله: "ومن الناس": "من" تبعيضية، هي ومجرورها خبر مقدم، و"من يتخذ" مبتدأ مؤخر.

قوله: "أندادا": جمع ند، وهو الشبيه والنظير.

قوله: " يحبونهم كحب الله ": أي: في كيفيته ونوعه; فالنوع أن يحب غير الله محبة عبادة. والكيفية: أن يحبه كمحبة الله أو أشد، حتى إن بعضهم يعظم محبوبه، ويغار له أكثر مما يعظم الله ويغار له، فلو قيل: احلف بالله; لحلف، وهو كاذب ولم يبال، ولو قيل: احلف بالند; لم يحلف، وهو كاذب، وهذا شرك أكبر.

وقوله: " كحب الله ": للمفسرين فيها قولان:

_________

(١) أخرجه البخاري في (بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي/١/١٣)، ومسلم في (الإمارة، باب قوله ﷺ: إنما الأعمال بالنيات/٣/١٥١٥) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤٦