تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع صورة ;

قوله: "قال لي علي": هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

قوله: "ألا أبعثك": البعث: الإرسال بأمر مهم; كالدعوة إلى الله، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ ١.

قوله: "على ما بعثني": يحتمل أن تكون "على" على ظاهرها للاستعلاء; لأن المبعوث يمشي على ما بعث عليه، كأنه طريق له، وهذا هو الأولى; لأن ما وافق ظاهر اللفظ من المعاني فهو أولى بالاعتبار، ويحتمل أن "على" بمعنى الباء; أي: بما بعثني عليه. وقد بعث النبي ﷺ عليا إلى اليمن بعد قسمة غنائم حنين، وقدم على النبي ﷺ وهو في مكة في حجة الوداع٢.

قوله: "أن لا تدع": "أن": مصدرية، "لا": نافية، "تدع": منصوب بأن المصدرية وهي بدل بعض من كل من "ما" في قوله: "على ما بعثني"; لأن النبي ﷺ بعث علي بن أبي طالب بأكثر من ذلك، لكن هذا مما بعثه النبي ﷺ.

قوله: "صورة": نكرة في سياق النفي فتعم. وجمهور أهل العلم: أن المحرم هو صور الحيوان فقط; لما ورد في "السنن" من حديث جبريل أن النبي ﷺ قال: " فمر برأس التمثال يقطع، فيصير كهيئة الشجرة "٣ وسبق بيان ذلك قريبا.

_________

١ سورة النحل آية: ٣٦.

٢ أخرجه: البخاري في (المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن، ٣/١٦٢)، ومسلم في (الحج، باب بيان وجوه الإحرام، ٢/٨٨٣) .

٣ أخرجه: أحمد (٢/٣٠٥)، وأبو داود في (اللباس، باب في الصور، ٤/٣٨٨)، والترمذي في (الأدب، باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة، ٨/٣٥) - وقال: "حسن صحيح"-.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤٤٧