تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورسله................................................................

٤- الإيمان بما علمناه معينا منها، مثل: التوراة، والإنجيل، والقرآن، والزبور، وصحف إبراهيم وموسى.

٥- الإيمان بأن كل رسول أرسله الله معه كتاب; كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾ ١ وقال عيسى: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ ٢ وقال عن يحيى كذلك٣.

تنبيه:

الكتب التي بأيدي اليهود والنصارى اليوم قد دخلها التحريف والكتمان; فلا يوثق بها، والمراد بما سبق الإيمان بأصل الكتب.

قوله: "ورسله": هم الذين أوحى الله إليهم وأرسلهم إلى الخلق؛ ليبلغوا شريعة الله.

والإيمان بالرسل يتضمن ما يلي:

١- أن نؤمن بأنهم حق صادقون مصدقون.

٢- أن نؤمن بما صح عنهم من الأخبار، وبما ثبت عنهم من الأحكام; ما لم تنسخ.

٣- أن نؤمن بأعيان من علمنا أعيانهم، وما لم نعلمه; فنؤمن بهم على سبيل الإجمال، ونعلم أنه ما من أمة إلا خلا فيها نذير، وأن الله -سبحانه وتعالى- أرسل لكل أمة رسولا تقوم به الحجة عليهم; كما قال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ ٤.

والبشر إذا لم يأتهم رسول يبين لهم فهم معذورون; لأنهم يقولون:

_________

١ سورة الحديد آية: ٢٥.

٢ سورة مريم آية: ٣٠.

٣ كما في قوله تعالى: يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا [مريم: ١٢] .

٤ سورة النساء آية: ١٦٥.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤١١