تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وملائكته وكتبه.......................................................

شيء، لكنه أنكر أسماءه وصفاته، أو أنكر أن يكون مختضا بها; فهو غير مؤمن بالله.

قوله: "وملائكته":

والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:

١- الإيمان بوجودهم.

٢- الإيمان باسم من علمنا اسمه منهم.

٣- الإيمان بأفعالهم.

٤- الإيمان بصفاتهم.

فمِمّن علمنا صفاته جبريل عليه السلام، علمناه على خلقته التي خلق عليها له ستمائة جناح، قد سد الأفق; كما أخبرنا بذلك رسول الله ﷺ وهذا يدل على عظمته، وأنه كبير جدا; فهو فوق ما نتصور، ومع ذلك يأتي أحيانا بصورة بشر; فأتى مرة بصورة دحية الكلبي، وأتى مرة بصورة رجل شديد سواد الشعر، شديد بياض الثياب، لا يرى عليه أثر سفر، ولا يعرفه من الصحابة أحد، فجلس إلى النبي ﷺ جلسة المتعلم المتأدب١.

قوله: "وكتبه": أي: الكتب التي أنزلها على رسله.

والإيمان بالكتاب يتضمن ما يلي:

١- الإيمان بأنها حق من عند الله.

٢- تصديق أخبارها.

٣- التزام أحكامها ما لم تنسخ، وعلى هذا، فلا يلزمنا أن نلتزم بأحكام الكتب السابقة; لأنها كلها منسوخة بالقرآن، إلا ما أقره القرآن. وكذلك لا يلزمنا العمل بما نسخ في القرآن; لأن القرآن فيه أشياء منسوخة.

_________

١ أخرجه: مسلم في (الإيمان، باب بيان الإيمان، ١/ ٣٦) ; عن ابن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤١٠