تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولابن ماجه عن الطفيل أخي عائشة لأمها; قال: "رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود; قلت: إنكم لأنتم القوم؛ لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله. قالوا: وأنتم لأنتم القوم؛ لولا أنكم تقولون: ما شاء الله، وشاء محمد. ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم؛ لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله.

ذكرت ما يحرم; لأنه ﷺ لما منعه من قوله: "ما شاء الله وشئت" أرشده إلى الجائز، وهو قوله: "بل ما شاء الله وحده".

قوله في حديث الطفيل: "رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود": أي: رؤيا في المنام.

وقوله: "كأن": اسمها الياء، وجملة "أتيت" خبرها.

وقوله: "على نفر": من الثلاثة إلى التسعة، واليهود أتباع موسى.

قوله: "لأنتم القوم": كلمة مدح; كقولك: هؤلاء هم الرجال.

وقوله: "عزير هو": رجل صالح، ادعى اليهود أنه ابن الله، وهذا من كذبهم، وهو كفر صريح، واليهود لهم مثالب كثيرة، لكن خُصَّت هذه; لأنها من أعظمها، وأشهرها عندهم.

قوله: "ما شاء الله، وشاء محمد": هذا شرك أصغر; لأن الصحابة الذين قالوا هذا ولا شك أنهم لا يعتقدون أن مشيئة الرسول ﷺ مساوية لمشيئة الله، فانتقدوا عليهم تسوية مشيئة الرسول ﷺ بمشيئة الله عز وجل باللفظ، مع عظم ما قاله هؤلاء اليهود في حق الله - جل وعلا -.

قوله: "تقولون: المسيح ابن الله": هو عيسى ابن مريم، وسمي

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢٣٢