تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................................................................

لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾، ولأنه مكذب لله ولرسوله، وهذا كفر، وهذا وجه استشهاد المؤلف بهذه الآية.

قوله: ﴿لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، [الرعد: من الآية٣٠]، خبر "لا" النافية للجنس محذوف، والتقدير: لا إله حق إلا هو، وأما الإله الباطل; فكثير، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾، [لقمان: من الآية٣٠] .

قوله: "عليه توكلت": أي: عليه وحده; لأن تقديم المعمول يدل على الحصر، فإذا قلت مثلا: "ضربت زيدا"; فإنه يدل على أنك ضربته، ولكن لا يدل على أنك لم تضرب غيره، وإذا قلت: "زيدا ضربت" دلت على أنك ضربت زيدا ولم تضرب غيره، وسبق معنى التوكل وأحكامه.

قوله: "وإليه متاب": أي: إلى الله، و"متاب" أصلها متابي، فحذفت الياء تخفيفا، والمتاب بمعنى التوبة; فهو مصدر ميمي; أي: وإليه توبتي.

والتوبة: هي الرجوع إلى الله تعالى من المعصية إلى الطاعة، ولها شروط خمسة:

١- الإخلاص لله تعالى بأن لا يحمل الإنسان على التوبة مراعاة أحد أو محاباته أو شيء من الدنيا.

٢- أن تكون في وقت قبول التوبة، وذلك قبل طلوع الشمس من مغربها، وقبل حضور الموت.

٣- الندم على ما مضى من فعله، وذلك بأن يشعر بالتحسر على ما سبق ويتمنى أنه لم يكن.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ١٩١