تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾، [التغابن: من الآية١١] .

قال علقمة: " هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله; فيرضى ويسلم".

وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة; أن رسول الله (قال: (اثنتان......... .................................................

قوله: تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾، "من": اسم شرط جازم، وفعل الشرط "يؤمن"، وجوابه "يهد"، والمراد بالإيمان بالله هنا الإيمان بقدره.

قوله: (يَهْدِ قَلْبَهُ يرزقه الطمأنينة، وهذا يدل على أن الإيمان يتعلق بالقلب، فإذا اهتدى القلب اهتدت الجوارح; لقوله (: (إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب «١) .

قوله: "قال علقمة": هو من أكابر التابعين.

قوله: "هو الرجل تصيبه المصيبة ... " إلخ: وتفسير علقمة هذا من لازم الإيمان; لأن من آمن بالله علم أن التقدير من الله، فيرضى ويسلم، فإذا علم أن المصيبة من الله اطمأن القلب وارتاح، ولهذا كان من أكبر الراحة والطمأنينة الإيمان بالقضاء والقدر.

قوله: في حديث أبي هريرة: "اثنتان": مبتدأ، وسوغ الابتداء به التقسيم، أو أنه مفيد للخصوص.

_________

(١) أخرجه البخاري (٤٥٢) ومسلم (١٥٩٩) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ١١٢