تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ادعاء بعضهم النسخ:

زعم بعض أهل العلم أن القنوت منسوخ (١)، وذكروا شبهًا على ذلك، وهي:

الشبهة الأولى:

ما ورد عن جمع من الصحابة، ومنهم أنس، وابن مسعود -رضي الله عنهما-: "أنه - أي: النبي - ﷺ - قنت شهرًا ثم تركه".

فإن الاستدلال بهذا العموم والإبهام، لا يستقيم لهم على نسخ سنّة ثابتة عن رسول الله - ﷺ -، تواتر عن النبي - ﷺ -، وعن الصحابة فعلها، حتى بعد تركه القنوت على قتلة القرّاء.

وقول بعض الصحابة - ﷺ -: "ثم تركه" لا يفيد أبدًا أن هذا يعني النسخ، ومتى كان ترك النبي - ﷺ - لفعل فعله يعني النسخ؟ !

(١) هم بعض الحنفية من أهل الكوفة، انظر زاد المعاد لابن القيم (١/ ٢٧٤).

القنوت · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ٤٩