تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم المداومة على قنوت الفجر:

ذهب بعض أهل العلم إلى سنية المداومة على القنوت في صلاة الفجر، محتجين بالأحاديث السابقة: "أن النبي - ﷺ - قنت في صلاة الفجر ... " ولا خلاف في أنه قنت في الفجر، ولكن الخلاف في ديمومته عليه! والروايات التي احتجوا بها على المداومة هي بين صحيح غير صريح، وصريح غير صحيح! .

ولم يثبت عن النبي - ﷺ - بدليل صحيح صريح، أنه - ﷺ - داوم على القنوت في صلاة الفجر، لحاجة أو لغير حاجة، وبنازلة أو بغير نازلة، بل لم يثبت فعله لغير حاجة، وحَسْبُ المتَّبِع هذا الدليل، أعني: عدم مداومة الرسول - ﷺ - عليه في صلاة الفجر، وبلغة علم الأصول: "التَرْك حجة على التَرْك" على التفصيل المعروف في أصول الفقه؛ لأن عدم تعبد النبي - ﷺ - بعبادة ما، دليل وحجّة على عدم جواز فعلها، فإن الأصل في العبادات الاتباع، وكل ما لم يكن اتباعًا في العبادات كان ابتداعًا، وأصل البدع: فعل ما لم يفعله رسول الله - ﷺ - تعبدًا.

القنوت · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ٥٣